العلامة الحلي

10

مختلف الشيعة

لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف مثل : الأسد والذئب ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : جميع ما يحرم بيعه وشراؤه ولبسه عند آل الرسول - عليهم السلام - بجميع ما ذكرناها من الأصناف التي يحرم أكلها من السباع والطير والسمك والثمار والنبات والبيض . وقال ابن الجنيد : لا خير في ما عدا الصيود والحارس من الكلاب وفي سائر المسوخ ، واختار في أثمان ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ ، ألا يصرف بائعه ثمنه في مطعم ولا مشرب له ولغيره من المسلمين . وقال ابن البراج : لا يجوز بيع ما كان مسخا من الوحوش ، ويجوز بيع جوارح الطير والسباع من الوحوش ( 2 ) . وقال ابن إدريس : يجوز بيع الفيلة والدببة وجميع السباع بيعا للانتفاع بجلدها وعظم الفيل ( 3 ) . والأقرب الجواز . لنا : إنه عين طاهرة ينتفع بها فجاز بيعها ، أما أنها عين طاهرة فلأنا قد بينا فيما سلف طهارة المسوخ ، وأما الانتفاع بها فإنها ينتفع بجلودها وعظامها ، وأما جواز بيعها حينئذ فللمقتضي وهو عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 4 ) وزوال المانع وهو النجاسة . لا يقال : لا نسلم عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) . لأنا نقول : هذه الصيغة وإن لم تدل على العموم لكن الفقهاء أجمعوا في جميع الأعصار والأصقاع على عمومية الاستدلال بهذه الآية في كل مبيع فيكون للعموم .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 165 - 166 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 220 . ( 4 ) البقرة : 275 .